كي لسترنج
256
بلدان الخلافة الشرقية
- الحشاشين ) وكانت خمسين قلعة عدّا على ما في المستوفى منها الموت وكانت كرسي ملكهم ، وميمون دز أمنع حصونهم . ويقال إن معنى الموت « عش العقاب » أو « ما وجده العقاب » « 9 » بلسان أهل طبرستان . وقيل إن أول من اتخذ له قلعة في هذه البقاع بعض ملوك الديلم فقد ارسل عقابا للصيد فتبعه فرآه وقع على هذا الموضع فوجده موضعا حصينا . وكان القزويني ، وهو ولا مراء ممن يجيد معرفة الموضع ، قد وصف القلعة بقوله انها « على قلة جبل وحولها وهاد لا يمكن نصب المنجنيق عليها ولا النشاب يبلغها » . وقلعة الموت على ستة فراسخ من قزوين وقد بنى آخر حصونها الحسن الداعي العلوي الملقب بالداعي إلى الحق في سنة 246 ( 860 ) وفي سنة 483 ( 1090 ) أو 446 ( 1054 ) على ما في القزويني - صارت الموت في حوزة حسن الصباح الملقب بشيخ الجبل ولبثت مئة واحدى وسبعين سنة أمنع حصون الإسماعيلية . ثم استولى هولاكو خان المغولي عليها وأمر بتجريدها من آلاتها الحربية في سنة 654 ( 1256 ) . وبعد سقوطها سرعان ما انهارت مقاومة قلاع الحشيشية الواحدة تلو الأخرى فوقعت بيده كلها فجعلها قاعا صفصفا . وقد زار كثير من الرحالة ما يظن أنه موضعها . وما زالت آثار كثير من قلاع الإسماعيلية الأخرى على ما يقال ظاهرة في الجبال شمال قزوين « 10 » . وأبهر وزنجان ، وهما مدينتان يقترن ذكرهما معا في الغالب ، على الطريق غرب قزوين ، وقد اشتهرتا منذ قديم الزمان . ذكر ابن حوقل في المئة الرابعة
--> ( 9 ) في القزويني ( 2 : 200 ) ان اسمها بلسان الديلم « آله أموت » أي « تعليم العقاب » وفي « تاريخ العراق بين احتلالين لعباس العزاوى ( 1 : 152 ح 2 ) نقلا عن جامع التواريخ لرشيد الدين ، ان اسم الموت هو تاريخ حكومتهم وظهورهم ، وحروفه تساوى 477 . ( م ) . ( 10 ) القزويني 2 : 200 ؛ المستوفى 147 . أورد المستوفى في تاريخ كزيده ( الفصل الرابع - القسم التاسع - الجزء الثاني ) تاريخ الإسماعيلية أي الحشيشية ( الحشاشين ) في فارس . وقد ترجم هذا القسم وعلق عليه ديفريمرى ( Defremery ) في المجلة الآسيوية ( لسنة 1849 ؛ 1 : 26 ) وسرد فيها ( ص 48 ) أسماء قلاع الإسماعيلية التي استولى عليها هولاكو وأمر بتقويضها . غير أن مواضع معظمها غير معروفة . وكانت كرد كوه ولنبسر آخر ما سقط من قلاعهم . ويظهر ان هولاكو لم يخرب الموت تخريبا تاما ، أو لعلها بنيت ثانية بعد ذلك ، إذ ان الشاه سليمان الصفوي اتخذها سجنا على ما ذكره شاردان في رحلته في فارس ( 10 : 20 ) . وفي القرن الماضي زار الكولونيل مونتيث Monteith اطلالها ووصفها في JRGS لسنة 1833 ( ص 15 ) .